دراسة تؤكد أن تلوث الجو يسبب العقم للمرأة
توصل مجموعة من الباحثين إلى أن العيش في المناطق التي يكثر فيها التلوث بعوادم السيارات قد يكون من أحد الأسباب التي تؤدي إلى العقم للمرأة. و هذا ما أثبته دراسة أجريت على مدى 10 سنين.
الدراسة بينت العلاقة التي توجد بين العقم و الجسيمات الصغيرة المنتشرة في الجو بفعل التلوث.
الدراسة بينت العلاقة التي توجد بين العقم و الجسيمات الصغيرة المنتشرة في الجو بفعل التلوث.
و من خلال نتائج الدراسة التي أجراها الباحثون الأمريكيون، تبين لهم أن النساء اللائي يقطن في المناطق التي تقرب من الطرق المكتظة بالسيارات و التي تسبب عوادمها تلوثا شديدا في الجو، هن أكثر عرضة للإصابة بحالات العقم مقارنة باللائي يعشن في مناطق جوها معتدل و هوائها نقي و صافي

عمل الباحثون على متابعة الحالة التي يعشن فيها 36 ألف امرأة بين سنتي 1993 و 2003، لجئوا من خلالها إلى تحليل تلوث الجو وعوادم السيارات بجوار منازلهن، محاولة منهم لإيجاد علاقة بين عدم قدرتهن على الإنجاب و تنشقهن للهواء.
بينت الدراسة أنه سجلت 2500 حالة عقم، فكانت النساء اللائي يعشن بالقرب من المناطق التي تعرف حركة مرورية غير عادية بالسيارات هم أكثر عرضة بعدم القدرة على الإنجاب بنسبة 11 في المائة مقارنة بالنساء اللواتي تبعد مساكنهن بعيدا عن هذه الطرق.
الدراسة التي أجريت اعتمد فيها الباحثون على دراسة العلاقة التي توجد بين الجسيمات الصغيرة المنتشرة في الجو و التي هي مزيج من الأتربة و الغبار و الأدخنة و مشكل العقم، بالقرب من منازل النساء اللواتي اخترن لإجراء هذه الدراسة، كما ركزوا على المسافة التي تقرب مساكنهن من هذه الطرق السريعة، ليجدوا تأثيرا واضحا لهذا التلوث في عدم قدرة المرأة على الإنجاب و الإصابة بالعقم.
كما أضاف الباحث المتخصص في البحوث البيئية “مارك نيوينهويجسن”، أن التلوث الهوائي التي تسببه عوادم السيارات هو بمثابة مشكلة تهدد صحة البشرية عالميا، أما بخصوص ما إذا كان لمشكل العقم علاقة بتلوث الهواء فما يسعنا نحن سوى أن ندرس مدى تأثيره على المشكلة.
أما هذه الدراسة فهي تعد الأولى من نوعها التي يتم فيها متابعة مجموعة من النساء لفترة زمنية طويلة، حيث أكد فريق الخبراء أن الدراسة لم تنتهي بعد و ما زال الأمر يتطلب مزيدا من البحث، قبل تقديم أي توصيات طبية بخصوص النتائج التي تم التوصل إليها رغم أنها تشير بشكل كبير إلى أن تلوث الجو هو سبب من الأسباب المؤدية للعقم.

التعليقات على الموضوع